توسط: حسین جعفرزاده

رُوِیَ أَنَّ مُعَاوِیَةَ کَتَبَ إِلَى مَرْوَانَ وَ هُوَ عَامِلُهُ عَلَى الْمَدِینَةِ أَنْ یَخْطُبَ عَلَى یَزِیدَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ
عَلَى حُکْمِ أَبِیهَا فِی الصَّدَاقِ وَ قَضَاءِ دَیْنِهِ بَالِغاً مَا بَلَغَ وَ عَلَى صُلْحِ الْحَیَّیْنِ بَنِی هَاشِمٍ وَ بَنِی أُمَیَّةَ
فَبَعَثَ مَرْوَانُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ یَخْطُبُ إِلَیْهِ
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِنَّ أَمْرَ نِسَائِنَا إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ ع فَاخْطُبْ إِلَیْهِ
فَأَتَى مَرْوَانُ الْحَسَنَ خَاطِباً فَقَالَ الْحَسَنُ- اجْمَعْ مَنْ أَرَدْتَ فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ فَجَمَعَ الْحَیَّیْنِ مِنْ بَنِی هَاشِمٍ وَ بَنِی أُمَیَّةَ فَتَکَلَّمَ مَرْوَانُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَیْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ
فَإِنَّ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ مُعَاوِیَةَ أَمَرَنِی أَنْ أَخْطُبَ زَیْنَبَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَلَى یَزِیدَ بْنِ مُعَاوِیَةَ عَلَى حُکْمِ أَبِیهَا فِی الصَّدَاقِ وَ قَضَاءِ دَیْنِهِ بَالِغاً مَا بَلَغَ وَ عَلَى صُلْحِ الْحَیَّیْنِ بَنِی هَاشِمٍ وَ أُمَیَّةَ
وَ یَزِیدُ بْنُ مُعَاوِیَةَ کُفْوُ مَنْ لَا کُفْوَ لَهُ وَ لَعَمْرِی لَمَنْ یَغْبِطُکُمْ بِیَزِیدَ أَکْثَرُ مِمَّنْ یَغْبِطُ یَزِیدَ بِکُمْ وَ یَزِیدُ مِمَّنْ یُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ثُمَّ سَکَتَ
فَتَکَلَّمَ الْحَسَنُ ع فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَیْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا مَا ذَکَرْتَ مِنْ حُکْمِ أَبِیهَا فِی الصَّدَاقِ فَإِنَّا لَمْ نَکُنْ لِنَرْغَبَ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فِی أَهْلِهِ وَ بَنَاتِهِ وَ أَمَّا قَضَاءُ دَیْنِ أَبِیهَا فَمَتَى قَضَتْ نِسَاؤُنَا دُیُونَ آبَائِهِنَّ وَ أَمَّا صُلْحُ الْحَیَّیْنِ فَإِنَّا عَادَیْنَاکُمْ‏ لِلَّهِ‏ وَ فِی اللَّهِ فَلَا نُصَالِحُکُمْ لِلدُّنْیَا
وَ أَمَّا قَوْلُکَ مَنْ یَغْبِطُنَا بِیَزِیدَ أَکْثَرُ مِمَّنْ یَغْبِطُهُ بِنَا فَإِنْ کَانَتِ الْخِلَافَةُ فَاقَتِ النُّبُوَّةَ فَنَحْنُ الْمَغْبُوطُونَ بِهِ وَ إِنْ کَانَتِ النُّبُوَّةُ فَاقَتِ الْخِلَافَةَ فَهُوَ الْمَغْبُوطُ بِنَا
وَ أَمَّا قَوْلُکَ إِنَّ الْغَمَامَ یُسْتَسْقَى بِوَجْهِ یَزِیدَ فَإِنَّ ذَلِکَ لَمْ یَکُنْ إِلَّا لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ ص
وَ قَدْ رَأَیْنَا أَنْ نُزَوِّجَهَا مِنِ ابْنِ عَمِّهَا- الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ وَ قَدْ زَوَّجْتُهَا مِنْهُ وَ جَعَلْتُ مَهْرَهَا ضَیْعَتِیَ الَّتِی لِی بِالْمَدِینَةِ وَ کَانَ مُعَاوِیَةُ أَعْطَانِی بِهَا عَشَرَةَ آلَافِ دِینَارٍ وَ لَهَا فِیهَا غِنًى وَ کِفَایَةٌ فَقَالَ مَرْوَانُ أَ غَدْراً یَا بَنِی هَاشِمٍ فَقَالَ الْحَسَنُ وَاحِدَةٌ بِوَاحِدَة.

[بحارالانوار؛ج‏۴۴؛ص۱۱۹]